السيد مهدي الرجائي الموسوي
5
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الجاعلين الحبل رمز جهادهم * والساحلين به الاباة الصيدا هجموا على النجف المقدّس غيلةً * وتنابحوا بشعارهم توعيدا فاختلّ موقفه وشوّش فكره * وضعٌ به يغدو اللبيب بليدا فأقل له هذا العِثار فإنّه * وافاك يطلب عفوك المنشودا ووسيلتي هذا الشعور وإنّه * روحٌ تفجّر في ولاك قصيدا مستشفعاً لك في مواقف قادةٍ * صمدت فمزّقت الخطوب صمودا تلك الفتاوى الهادرات تطلّعت * شهباً فمزّقت الدجى تبديدا صدمت قوى الإلحاد في أعيادها * فتبدّلت أنغامها تعديدا وتقهقرت ترجو السلامة من قوىً * للغيب تهزم جيشها المحشودا ظنّت بأنّ الدين باد ففنّدت * منه النظام وهاجمته جحودا وإذا الفتاوى والحكيم يقودها * حزماً فينسف حصنها المرصودا وإذا بها جرباء يخشى مسّها * واعٍ يراقب داءها المشهودا * * * أبني الغريّ لكم أبثّ شكايةً * منكم وقد يشكو العضيدُ عضيدا أنتم حُماة الدين فيكم قد زها * حقل الهدى وبكم ترعرع عودا من افقكم فجر الثقافة ينجلي * وبأرضكم ينمو الحِجى تمهيدا لا تحسبوا بالمال سدتم غيركم * فالغير أكبر ثروةً ورصيدا أو كان عنصر غيركم طيناً وعنصركم * تكوّن جوهراً وفريدا أو أنّكم جاهدتمُ فكسبتمُ * وسواكم قضّى الحياة جمودا لا لا فما هذا وذاك هو الذي * جعل الغري لغيركم معبودا بل سرّ هذا السحر في قومٍ لهم * ينمى الجمال مآثراً وجهودا أولاء أرواحٌ تجرّد قصدهم * من كلّ جهلٍ يرزىء المقصودا قصدوا الإمام ليفتحوا بظِلاله * للعلم باباً دونهم مرصودا جذبتهم الجلوات فاندهشوا بما * شهدوا فغابوا في الجلال شهودا صَعَقتهم نفحاتُه فإذا بهم * صرعى ولم يتذوّقوا العنقودا